أحمد زكي صفوت
120
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
فأخر اللّه سهمهم ، وأدحض جدّهم ، وولى الأمر عليهم من كان أحقّ به « 1 » منهم ، فخرجوا عليه خروج اللصوص على التاجر خارجا من القرية ، فأصابوا منه غرّة « 2 » فقتلوه ، ثم قتلهم اللّه به كل قتلة ، وصاروا مطرودين تحت بطون الكواكب » . 115 - مقال ابن عباس فقال ابن عباس : « على رسلك « 3 » أيها القائل في أبى بكر وعمر والخلافة ، أما واللّه ما نالا ولا نال أحد منهما شيئا ، إلا وصاحبنا خير ممن نالا ، وما أنكرنا تقدم من تقدّم لعيب عبناه عليه ، ولو تقدم صاحبنا لكان أهلا وفوق الأهل ، ولولا أنك إنما تذكر حظّ غيرك ، وشرف امرئ سواك لكلمتك ، ولكن ما أنت وما لاحظ لك فيه ؟ اقتصر على حظك ، ودع تيما لتيم ، وعديّا لعدى « 4 » وأميّة لأمية ، ولو كلمني تيمي أو عدوىّ أو أموي ، لكلمته وأخبرته خبر حاضر عن حاضر ، لا خبر غائب عن غائب ، ولكن ما أنت وما ليس عليك ، فإن يكن في أسد بن عبد العزّى شيء فهو لك ، أما واللّه لنحن أقرب بك عهدا ، وأبيض بك يدا ، وأوفر عندك نعمة ، ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا ، وما أخلق ثوب صفية بعد ، واللّه المستعان على ما تصفون » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : 490 ) 116 - خطبة عبد اللّه بن عباس يردّ على عبد اللّه بن الزبير وقد عاب بني هاشم لما كاشف عبد اللّه بن الزبير بني هاشم ، وأظهر بغضهم وعابهم ، وهمّ بما همّ به في أمرهم ، ولم يذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في خطبه ، لا يوم الجمعة ولا غيرها ،
--> ( 1 ) يشير إلى اختيار عمر رضى اللّه عنه أصحاب الشورى الستة ، وفيهم الإمام على كرم اللّه وجهه ، وما كان من مبايعة عثمان رضى اللّه عنه بالخلافة . ( 2 ) غفلة . ( 3 ) الرسل : الرفق والتؤدة . ( 4 ) تيم رهط أبى بكر الصديق ، وعدى رهط عمر الفاروق .